أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
332
الرياض النضرة في مناقب العشرة
يمنة ويسرة وكنت أشتهي منه ، فقال يا أخي لو زادك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلتك لزدناك ، فعجبت وقلت : قد أطلعه اللّه على ما رأيت البارحة ، فنظر وقال يا علي المؤمن ينظر بنور اللّه ، قلت صدقت يا أمير المؤمنين ، هكذا رأيته ، وكذا رأيت طعمة ولذته من يدك كما وجدت طعمه ولذته من يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ذكر رؤياه في الأذان عن عبد اللّه بن زيد قال : لما أجمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يضرب بالناقوس وهو كاره موافقة النصارى طاف بي من الليل وأنا نائم رجل وعليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس يحمله ، قال فقلت له : يا عبد اللّه أتبيع الناقوس ؟ قال وما تصنع به ؟ قال قلت : أدعو به إلى الصلاة ، قال أولا أدلك على خير من ذلك ؟ فقلت بلى ؛ قال : تقول اللّه أكبر اللّه أكبر وسرد الأذان إلى آخره ، ولم يرجع التشهد فيه ، قال ثم تقول : إذا قمت إلى الصلاة اللّه أكبر اللّه أكبر وسرد الإقامة إلى آخرها ، قال : فلما أصبحت أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخبرته بما رأيت فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إن هذه الرؤيا حق إن شاء اللّه تعالى ، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فإنه أندى صوتا منك ) . فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه فسمع ذلك عمر وهو في بيته ، فخرج يجر رداءه ويقول : والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأيت ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : ( فلله الحمد ) . خرجه أحمد وأبو داود والترمذي ، وقال حسن صحيح ، وخرجه ابن إسحاق . ذكر حسن نظره وإصابة رأيه تقدم في أحاديث الموافقات في خصائصه أعظم دليل على ذلك ، وتقدم في ذكر علمه أحاديث ممزوجة بعلم ورأي استند إليه ، فلذلك ضمناه إياها . وعن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال حدثني أبي قال : كنا